مرحلة الشباب هي مرحلة غاية في الخطورة اذ تتعرض لتقلبات وتغيرات هرمونية وفيزيولوجية ونفسية كذلك وهي مرحلة تتطلب المتابعة المستمرة والمراقبة الدائمة لتلافي وقوع الشباب في مخاطر جمة تضره وتضر المجتمع وخصوصا في عصر الانفتاح الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة في مضمونها والمستحبة بكل ما يجلب عقول الشباب لتسيطر على تفكيره وتستهويه في مرحلة المراهقة المتقلبة كما ذكرنا انفا
ومن تلك المخاطر التي تهدد كيان ووجود وهوية وثقافة الدول بشكل عام عبر الشباب حيث تعد مشكلة تعاطي المخدرات واحدة من اخطر المشكلات التي تهدد الشباب والمجتمع اليوم والغزو الفكري والعولمة الغربية وكثرة الشبهات والبدع والعلمانية وفساد الاخلاق وضياع المروءة
ومن اخطر التحديات الداخلية كذلك هي التحديات الاسرية المتمثلة في تسلط الابوين او انشغالهما او التفكك الاسري الناتج عن الطلاق وربما نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها الاسرة
اما التحديات الاجتماعية فتنشا عبر الفراغ والبطالة وشيوع الفساد والمنكرات كما هو شائع وملاحظ
من تلك المخاطر التي تهدد الشباب ومستقبله الانحلال الاخلاقي المنتشر في وقتنا الراهن بسبب البرامج الهابطة والافلام الاباحية وكذلك توفر الانترنت والمواقع الممنوعة ايضا تجمع الشباب في المقاهي والتدخين التهاون في اداء الصلاة رفقاء السوء الفقر قلة ادراك قيمة الوقت احساس الشباب بعدم تقدير صلاحياتهم في المجتمع والتعرض للاهانة من قبل الوالدين او الاهل الابتعاد عن مجالس العلم والدين تاخر الزواج الحروب والمشاكل السياسية والفتن الدينية والمذهبية والطائفية دخول الثقافات المختلفة والحضارة الغربية الى ثقافتنا وبالتالي تاثر الشباب بهذه الثقافة والانتماء لها قلة التخطيط الجيد للحياة المستقبلية وعدم تحديد الهدف كذلك غلاء المهور وعزوف الشباب عن الزواج ولجوئهم لعلاقات غير شريعية في كثير من الاحيان
ولا بد ان نضع بعض الحلول لنرتقي بشبابنا ونقضي على مشكلاتهم من خلال
اعطاء الشباب فرصتهم لاثبات وجودهم في كافة الميادين العلمية والاجتماعية والسياسية
تخصيص العديد من المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بالشباب واحتياجاتهم
انشاء النوادي الثقافية والعلمية والرياضية
توفير فرص عمل للشباب
نشر المحاضرات والدروس التوعوية المختلفة
الاهتمام بالاعلام لقدرته على توجيه الشباب وتحسن نمط حياتهم
تخفيض المهور والحرص على توفير امكانيات الزواج
منع القنوات المنحطة وكذلك البرامج الاباحية
نشر المحاضرات والدورات التدريبية التي تساعد الشباب على تحديد اهدافهم من الحياة
الاستماع للشباب والاصغاء لمشكلاتهم وطموحاتهم
اصدار المجلات التي تعتني بالشباب
اقامة دورات توعية للاهل لكيفية التعامل مع ابنائهم
حقيقة الشباب هم اكثر انفعالا وتفاعلا في المجتمع واكثر استعدادا للانجرار وراء مغريات الحياة والانحراف والشذوذ والاصابة بالاضطرابات النفسية والتقليد الاعمى والتاثر بالاتجاهات الجديدة ونؤكد بان الازمات والاشكاليات التي يعاني منها الشباب عموما تشكل احد المستويات الاساسية المتراكبة في سياق الازمة الاجتماعية العامة واخطرها وان تجليات الازمة الاقتصادية المحلية تشكل تعبيرا عن الازمة الاقتصادية العالمية المنعكسة باشكال ومستويات متفاوتة ومتعددة الاتجاها