سعادتها بمعالجة ذوي الاحتياجات الخاصة ببناء جسر من الأمل فوق بحر من اليأس


إن أعظم حنان بفيض زائد وجرعة إضافية هو أن تقدم الحب والعطف والدعم الذاتي لتريح أناس فقدوا بعض الوظائف الجسدية أو الذهنية نتيجة إعاقة معينة وظروف قاسية مروا بها, السيدة لجين ابنة دمشق المعالجة الفيزيائية استطاعت أن تقدم ذلك بكل سرور ومحبة غامرة تنسي بها ألما يعيشه الأطفال الذين يعانون مرضا أو تشوه خلقي.

التقينا السيدة لجين الملقبة (أم محمد) وروت لنا قصتها حيث بدأت رحلتها في العمل الفيزيائي لما له أهمية كبرى في تطوير الصحة وتصحيح الأعضاء وتخفيف اثار المرض المكتسب أو الخلقي ؛ و أضافت : نحن نتعامل مع المرضى بعدة لغات طبية كلغة الجسد ولغة الكلام ولغة اللمس.

كما عملت لجين كمؤسسة في مراكز العلاج الفيزيائي الخاصة بالنساء والأطفال كمركز لمسة أمل وغيره الكثير ، وتمت فيه معالجة العديد من الحالات وتم بفضل الله الشفاء من بعضها كالشلل والفالج الشقي والجنف والديسك .حيث أكلت الحرب أجساد أطفال سوريا ليعانوا ما بعد الألم المؤقت اذ لم تقتصر الإعاقة على بتر الأعضاء إنما أصبحوا في عاهات مستديمة كفقدان بعض الحواس من سمع وبصر.

تابعت عملها كمشرفة في القسم النسائي لمدة خمس سنوات في مركز العلاج الفيزيائي وعملت مع النساء والأطفال لتخفيف ألمهم وإعادة تأهيل أجسادهم التي تضررت بفعل الحرب في سوريا ؛ كان لها أثرا كبير ضمن برامج العمل الإنساني التطوعي والتوعية الصحية الإرشادية حيث تستثمر لجين ما لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من نعم الله عليهم وتذليل العاهة والتغلب على الإعاقة بدمجهم في المجتمع وتسليط الضوء على هذه الفئة المهمشة أو المنبوذة .لكسر حاجز الجهل المجتمعي في نبذهم بين فئاته المختلفة وإعطائهم حقوقهم في الحياة والتعلم والعيش الكريم فهم كما وصفتهم (ايات الله عز وجل ورسائل لكل إنسان سوي ليبصر قيمة الكمال ويقدر معنى الصحة).


وفي سؤال خاص لمدونة رنا الحلبي عن مهمة ورسالة السيدة لجين أجابت : نسعى لتوعية الأمهات حيث أن وجود طفل معاق في العائلة يتطلب فرض حالة من الاهتمام والرعاية والانتباه طوال الوقت ، ووجهت رسالتها الإنسانية لمساعدة هؤلاء وتخفيف الألم قدر المستطاع لفتح بصيرتهم و إنارة بصرهم عبر أشخاص سخرهم الله وجعلهم وسطاء على الأرض .

لجين امرأة تسعى لإظهار دور المرأة عبر قدراتها التي تتمتع بها وصرحت : أنا على يقين أن المرأة إذا امتلكت الوعي الثقافي والصحي والإنساني فهي قادرة على بناء جيل صحيح سليم معافى ذو تطلعات إيجابية لغد أفضل ومستقبل أكثر اشراقا.

وختمت المعالجة الفيزيائية لجين : قمة سعادتي حين أرى ابتسامة على وجه طفل بعد تخلصه من ألمه أو تطور حالته الصحية ، و أشعر بالراحة حين أرى أما ارتسمت على وجهها الفرحة بشفاء طفلها وقدرته على المشي بعد فقدان الأمل.

يذكر أن السيدة لجين كُرِمتْ في يوم عيد الأم كونها أما لثلاثة أطفال ناهيك عن دورها الفعال في رعاية الأطفال المعوقين حيث لم يقتصر عملها على المعالجة الفيزيائية فحسب بل عملت بمجال الدعم النفسي لهم كحالة الطفلة امنة التي تغلبت على إعاقتها بتشجيع وتحفيز متواصل منها وقد أصبحت صديقتها المقربة و مصدر التفاؤل والسعادة الذي لا ينضب.

تم عمل هذا الموقع بواسطة